سعاد الحكيم

540

المعجم الصوفي

ولكن لا نستطيع ان نمر بهذه الكلمة دون إشارة تومئ إلى نظرة ابن عربي إليها . الروح : هو حصول الاستعداد من الصورة المسواة لقبول التجلي الإلهي الدائم الذي لم يزل ولا يزال ، وهو بذلك مبدأ الاختلاف وكثرة الصور في التجلي الواحد - ويفترق « الروح » عن « الحياة » من حيث الحكم : فالحياة سارية في كل الكائنات دائمة الحكم ، والروح متقطع الحكم . يقول ابن عربي : ( 1 ) « ومن شأن الحكم الإلهي انه ما سوّى محلا الا ويقبل روحا الهيا عبّر عنه بالنفخ فيه ، وما هو الا حصول الاستعداد من تلك الصورة المسواة لقبول الفيض التجلي الدائم الذي لم يزل ولا يزال 8 . . . » ( فصوص 1 / 49 ) . « . . . فالجسم المشهود والحكم للروح ، فالظاهر الحق والحكم للروح : وهو استعداد العالم الذي أظهر الاختلاف في الحق الظاهر 9 . . . » ( ف 2 / 396 ) . ( 2 ) « . . . فان حكم الأرواح في الأشياء ما هو مثل حكم الحياة لها ، فالحياة : دائمة في كل شيء . والأرواح كالولاة : وقتا يتصفون بالعزل ووقتا يتصفون بالولاية ووقتا بالغيبة عنها مع بقاء الولاية ، فالولاية : ما دام مدبرا لهذا الجسد الحيواني ، والموت : عزلة ، والنوم غيبته عنه مع بقاء الولاية عليه 10 . . . » ( ف 2 / 540 ) . - - - - - ( 1 ) الآيات : 70 / 4 ، 97 / 4 ، 16 / 102 ، 19 / 17 ، 21 / 91 ، 26 / 193 ، وقد حدد ابن عربي الروح القدس بجبريل . انظر الفتوحات ج 1 ص 31 ، 168 ، ج 3 ص 370 ، ج 4 ص 51 ، 147 ، 202 ، انشاء الدوائر ص 15 - 21 . ( 2 ) الآيات : 16 / 2 ، 40 / 15 ، 42 / 52 ( 3 ) الآية : 12 / 87 ، ( 4 ) الآيتان : 16 / 2 ، 40 / 15 ، ( 5 ) الآية : 17 / 85 ، ( 6 ) Exegese coranique : ص ص 56 - 57 ( مقاتل ) ، ص 154 ( الترمذي ) ، ص 271 ( الخراز ) . - - - - -